كيفية التعامل مع الشخص المتكبر

0


كيفية التعامل مع الشخص المتكبر
ربما رأيت أحد الأشخاص يتكلم بطريقة مُستفزة لك، ويُشعرك بصغرك أمامه، نحن واجهنا كثيراً مثل هؤلاء الأشخاص وفي الغالب تصادمنا معهم.
الشخص المتكبر يقوم بهذا الفعل نتيجة هروبٍ من ترسّبات قديمة أضعفت فيه جانب الثقة بالنفس، لذلك هو يستخدم هذا الأسلوب لشدِّ الإنتباه إليه ولمحاولة سدِّ النقص الذي يشعر به، وتستطيع أن تُشاهد مدى ضعفه بقلة الحجة والمنطق الذي لا يتعامل معهم في الغالب إلا لإرضاء غروره والتغلب عليك.



لكن، تخيّل أنّ هذا الشخص زميلك في العمل، فأنت مُضطر للتعامل والتحدث معه دائماً لإنجاز أعمالك، وقد يكون هذا الشخص المغرور من أقاربك ومن يهمُّك أمرهم، وقد يكون جارك وصديقك، وهكذا.


ما هي الطريقة الأنسب للتعامل مع مثل هؤلاء الأشخاص بحيث تكسبهم إلى صفك، وتُعزز ثقتهم بأنفسهم؟
أذكر أنَّ أحد الأصدقاء الذين كنت أتحاشاهم كثيراً في الماضي، كان يُواجه صعوبة في التأقلم معنا ولا يرغب أن يفهم حقيقة سلوكه السيء، لذلك تجده دائماً يخرج من لقاءاتنا محتداً وغير مُكترث مما قد يُسببه هذا السلوك على زملائه، مما جعل غالبيتنا ويمكنك أن تقول الجميع يتحاشا التحدث والإنخراط بأيِّ نشاط معه.


وهناك من يُواجه هذه الفئة من الناس في أماكن أخرى، فما هو الحلِّ؟
بالطبع لن يكون الحلُّ هو بالتخلص منهم، لأننا سنضطر آسفين للقضاء على أعداد كبيرة من الناس، علينا أن نتحلى بالحكمة ونُدرك أن تعاملنا بشكلٍ صحيح معهم سوف يُحسّن من طريقتهم ويُزيل عنهم غشاوة الماضي المؤسف الذي تعرضنا له جميعاً في الغالب وليس هم وحدهم فقط.


التجاهل، هو الطريقة الأمثل لكبح جماح هؤلاء الأشخاص، فلا يمكنك البحث عن عقاقير لعلاج الكبر، فهو عادة سيئة، مثل الكذب والآفات الأخرى التي تغزو مجتمعاتنا بسبب نقصٍ في التربية والإهتمام من جانب الوالدين والمجتمع، فينشأ ناشيء الفتيان على ما كان قد عوّده أبوه.


معالجة مثل هذا السلوك يكون بداية من البيت والذي هو المسئول الأول عن تخريج أشخاصٍ ناضجين ومُدركين لحقيقة دورهم في الحياة وإيجابيتهم في الدفع بعجلة الحياة بطريقة سليمة، وتحفظ لهم مكانة مرموقة في المجتمع الذي يتفاعلون فيه، يُحبُّهم ويُحبونه.
فإذا كان الماضي قد ولىّ فليس أقلَّ من أن لا نُعزز به هذا السلوك، فتجاهل سلوكه - وليس شخصه ذاته - ومعاملته بطريقة طبيعية يمكن أن تُساعده كثيراً في بناء جذور الثقة التي افتقدها يوماً ما، فالأمر ليس كارثياً فهذا نتاج المجتمعات، وعلينا أن نُساهم فيه بطريقة فعالة لمساعدة الآخرين للنجاح في حياتهم.